السيد الخميني

235

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

وينتظر رفقة إن تيسّروا سافر معهم ، وإلّا فلا ، أو كان سفره منوطاً بحصول أمر ، ولم يطمئنّ بتيسّر الرفقة أو حصول ذلك الأمر ، يجب عليه التمام . ( مسألة 9 ) : المدار قصد قطع المسافة - وإن حصل ذلك منه في أيّام - مع عدم تخلّل أحد قواطع السفر ؛ ما لم يخرج بذلك عن صدق اسم السفر عرفاً ، كما لو قطع في كلّ يوم مقداراً يسيراً جدّاً للتنزّه ونحوه ؛ لا من جهة صعوبة السير ، فإنّه يتمّ حينئذٍ ، والأحوط الجمع . ( مسألة 10 ) : لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون مستقلًاّ ، بل يكفي ولو من جهة التبعيّة - سواء كان لوجوب الطاعة كالزوجة ، أو قهراً كالأسير ، أو اختياراً كالخادم - بشرط العلم بكون قصد المتبوع مسافة ، وإلّا بقي على التمام ، والأحوط الاستخبار وإن كان الأقوى عدم وجوبه . ولا يجب على المتبوع الإخبار وإن فرض وجوب الاستخبار على التابع . ( مسألة 11 ) : لو اعتقد التابع أنّ متبوعه لم يقصد المسافة ، أو شكّ في ذلك وعلم في الأثناء أنّه كان قاصداً لها ، فإن كان الباقي مسافة يجب عليه القصر ، وإلّا فالظاهر وجوب التمام عليه . ثالثها : استمرار القصد ، فلو عدل عنه قبل بلوغ أربعة فراسخ أو تردّد أتمّ ، ومضى ما صلّاه قصراً ، ولا إعادة عليه في الوقت ولا خارجه ، وإن كان العدول أو التردّد بعد بلوغ الأربعة بقي على التقصير ؛ وإن لم يرجع ليومه إذا كان عازماً على العود قبل عشرة أيّام . ( مسألة 12 ) : يكفي في استمرار القصد بقاء قصد النوع وإن عدل عن الشخص ، كما لو قصد السفر إلى مكان خاصّ وكان مسافة ، فعدل في أثناء الطريق إلى آخر يبلغ ما مضى مع ما بقي إليه مسافة ، فإنّه يقصّر - حينئذٍ - على الأصحّ ، كما أنّه يقصّر لو كان من أوّل الأمر قاصداً للنوع دون الشخص ؛ بأن يشرع في السفر